مـديـنة مـاطـر

بالشمال التونسي

الاهلي الماطري والعبور الى الدور ربع النهائي لكأس تونس

مفاجأة من العيار الثقيل

اتّحاد بنقردان – الاهلي الماطري 1/0

ملعب 7 نوفمبر ببن قردان ـ الطقس: رياح قليلة ـ جمهور متوسط العدد ـ لجنة تحكيم من رابطة الوسط ـ الحكم: مكرم اللقام ـ مساعد اول شكري سعد الله مساعد ثان الياس براهم حكم رابع الصادق عتيق ـ مراقب: حسين اولاد احمد

الانذارات: فرحات أحمد ـ مروان بن رمضان (من الاهلي الماطري) ـ وسليم باشا (من اتحاد بنقردان) ـ اقصاء: مروان بن عمر (لحصوله على الانذار الثاني) ـ الهدف: مروان بن عمر (45د) لماطر.

الاهلي الماطري: الذوادي ـ القاسمي ـ بوحافة ـ الغربي (ثم البجاوي) ـ الحاجي ـ بن أحمد ـ بن رمضان ـ الكعبي ـ بن عمر ـ العياري (ثم الرحيلي) ـ السعيدي.
اتحاد بنقردان: الصفاقسي ـ جرمود ـ البحروني ـ باشا ـ رزيق ـ فابريس ـ غانم ـ النداري (ثم كرير) ـ الميساوي (ثم الفازعي ـ الحرباوي ـ الشيباني (ثم الذهبي).

احتضن أمس ملعب 7 نوفمبر ببن قردان لقاء الدور ثمن النهائي لكأس تونس بين اتحاد بنقردان والاهلي الماطري.. وكان الجميع في بنقردان ينتظر هدية من اللاعبين تتمثل في ورقة العبور الى الدور ربع النهائي. لكن خيبة الامل كانت كبيرة جدا.. رغم فارق الاقسام بين الفريق المحلي وضيفه الاهلي الماطري.
دخل المحليون بقوة للظفر بهدف مبكروقد اتيحت لهم عدة فرص لكن خط الهجوم تفنن في اهدارها بينما اعتمد الضيوف على خطة الدفاع مع الخروج بالكرة عن طريق الهجومات المعاكسة وقد تمكن من خلالها المهاجم مروان بن عمر من تسجيل الهدف الاول في المباراة وذلك في الوقت بدل الضائع من الشوط الاول في دق45 +2
وفي الشوط الثاني ورغم التغييرات التي اقدم عليها المدرب لطفي السبتي وذلك قصد تعزيز خط الهجوم باكثر من لاعب الا ان السيطرة كانت عقيمة وقد تمكن خط دفاع الضيوف من الذي كان منظما بصفة كبيرة من احباط كل المحاولات ومع مرور الوقت دخل الارتباك صفوف المحليين وكاد الضيوف ان يضاعفوا النتيجة لو لا تدخل الحارس الصفاقسي في اخر لحظة ورغم اضافة خمس دقائق من طرف الحكم الا ان المباراة انتهت على نتيجة هدف لصفر لصالح ابناء ماطر الذين يستحقون هذا الترشح ومواصلة المسيرة في مباريات الكأس التي لا تعترف بالاحكام المسبقة.

العوني لعجيل

Advertisements

ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻀﺎل

إثر إعلان معاهدة الحماية، المعروفة ﺑمعاهدة باردو، بين باي تونس والحكومة الفرنسية في 12 ماي 1881 رفضها أهالي جهة ماطر واعتبروها احتلال للبلاد التونسية وتعهدوا بمقاومة القوات الفرنسية. أمام هذا الوضع قام الجنرال ليونار فورجمول دي بوستكنار(Léonard Forgemol de Bostquenard) بتحريك القوات الفرنسية من منوبة تحت قيادة الجنرال بيار ليون موران (Pierre Léon Maurand) ومن بنزرت تحت قيادة الكولونال بيريغور (Périgord) نحو ماطر للسيطرة على الجهة وإرساء نظام الحماية بها. فاستقر المقاومون من أهالي الجهة في الجبال المحيطة بالمدينة وبدؤوا بشن عمليات فردية وجماعية خاطفة ضد الجيش الفرنسي مما عرضه لخسائر كبيرة رغم تفوقه عليهم عددا وعتادا ولم يتمكن من السيطرة على المدينة ودخولها إلا بعد ما يناهز السنة من المواجهات.وكان ذلك في شهر أفريل 1882 حيث أصبحت المدينة تحت قيادة المقدم فانسغوارا (Lieutnant-colonel Vinciguerra).

تأسست بمدينة ماطر الشعبة الدستورية التابعة للجنة التنفيذية سنة 1922 وهي أول شعبة تتأسس خارج مدينة تونس العاصمة ويعود الفضل في ذلك للمناضل حمودة بن ميهوب. حضر هذا التأسيس بتفويض من اللجنة التنفيذية أحمد توفيق المدني و الشاذلي خزندار و الطيب الجمل وعدد من أحرار ماطر الذين انتخبوا حمودة بن ميهوب كاتبا عاما والطاهر خمومة أمين مال ومسعود العجابي أمين مال مساعد ويونس بن جابالله الذوادي كاتب إدارة إضافة إلى خمسة أعضاء. تلى هذا التأسيس انتخابات أخرى في 04/08/1937 انتخب خلالها حمودة بن ميهوب رئيسا و ثلاث كتاب وأمين مال وكتابة أمين مال و خمسة أعضاء.
واجه المجتمعون في الجلسة التأسيسية للشعبة المنع والتهديد بالسجن من قبل المستعمر الذي عاقب علي بن صالح البجاوي صاحب المنزل الذي تم فيه الاجتماع بخطية مالية إلا أن الاجتماعات تواصلت بأماكن مختلفة من المدينة فانخرط العديد من أهلها وأصبحوا يحملون بطاقات الاشتراك في الشعبة.
مثل تأسيس الشعبة الدستورية التابعة للجنة التنفيذية بمدينة ماطر منطلقا لتأسيس شعب الحزب بالشمال والشمال الغربي للبلاد التونسية بفضل التحرك الناشط للشيخ حمودة بن ميهوب مرفقا في أغلب الأحيان بيونس بن جابالله الذوادي والطاهر خمومة فتتالى تأسيسها على سبيل المثال في كل من تبرسق والكريب وبورويس والسرس ولخوات والكاف وسليانة ومكثر وتاجروين وفريانة وعدة مدن أخرى.
عندما صدرت فتوى في مسألة التجنيس تقدم أهالي ماطر في 22/04/1933 بلائحة احتجاج إلى الحكومة المحلية معلنين تضامنهم مع تلامذة جامع الزيتونة مطالبين بدفن المجنسين بمقبرة خاصة بهم. فجند الدستوريون من أهالي المدينة أقلامهم لنشر مقالاتهم في صحيفة الإرادة يكتبون في جميع المجالات كلما رؤوا مسا بكرامة التونسي وحقوقه المشروعة متحدين المستعمر في خطوة جديدة تلت الاجتماعات السرية ونشر الدعوة للانخراط بالشعبة الدستورية. من هذه المقالات مقال “لمن نرفع أصواتنا” ومقال “الدستوريون والإدارة المحلية” نشرا في 27/08/1934 كما كتبوا في العدد الصادر يوم 27 سبتمبر من نفس السنة اثر زيارة عبد الرحمان اللزام، أحد نواب المجلس الكبير، لمدينة ماطر مقالا فضحوا فيه النوايا المبيتة من الزيارة والأعمال التي يقوم بها نواب المجلس في حق الشعب التونسي وتحريض الحكومة ضد المواطنين فكتبوا “فليمضي اللزام هو وجماعته في سبيله ما دامت مجهوداتهم مبذولة لإراقة الدماء وتغريب الناس عن ديارهم”. وكان اللزام اجتمع بفلاّحي الجهة مدعيا أنه يبشرهم بوقف الديون المتخلدة بذمتهم وتقسيطها.[1]
في أكتوبر 1950 خرج عشرة آلاف مواطن من أهالي مدينة ماطر متظاهرين في وجه المقيم العام الفرنسي أثناء زيارته للمدينة على خلاف المدن التونسية الأخرى التي لم تتوانى عن مقاطعة زياراته لها، مقاطعة سلبية، بعدم الحضور لاستقباله. فعندما وصل ووقف داخل سيارته ليحي المستقبلين دوت الأصوات كالرعد تحتج وتنادي باسم الزعيم الحبيب بورقيبة فأسرع نحو مقر البلدية بينما انهال الجنود يضربون المواطنين لتفريقهم. احتجت المنظمات القومية بماطر بقيادة الحبيب بن محمد الحبيب الكاتب العام لفرع الاتحاد العام التونسي للشغل بماطر على الطرد التعسفي للعمال ببنزرت من طرف بعض الأعراف كعقاب لهم على المشاركة في إضراب 21 و 22 و 23 ديسمبر 1951. واعتبر المحتجون أن هذا الطرد مس صريح ﺑحق الإضراب وأبدوا تضامنهم مع الإضراب العام ببنزرت المقرر ليوم 1 جانفي 1952. وأضربت المدينة إضرابا عاما اثر احتجاز السلطات الفرنسية للنساء المشاركات بالمظاهرة النسائية بباجة يوم 15 جانفي 1952 فانتظمت مظاهرة كبيرة توجهت إلى دار العمل ووجهت برقيات إلى الملك وإلى الوزير الأول و صالح بن يوسف و محمد بدرة وإلى الأمين العام للأمم المتحدة معلنين تأييدهم رفع القضية التونسية إلى مجلس الأمن. و انتظمت مظاهرة أخرى بالمدينة يوم 17 جانفي من نفس السنة على الاعتداءات المسلحة من طرف السلطات الفرنسية ضد أهالي بنزرت وفريفيل تلتها بيومين مظاهرة أخرى أسفرت عن تشابك بين المتظاهرين والقوات الفرنسية جرح خلالها قائد الجندرمة وقائد الدبابات المتمركزة أمام مقر الجندرمة الذي حاول المتظاهرون السيطرة عليه حاملين الفؤوس والعصي والحجارة. ورغم محاولات القوات الفرنسية السيطرة على المتظاهرين إلا أن المظاهرة توسعت ليطال الغضب السيارات والمغازات الأوروبية التي تعرضت للتكسير فردت القوات الفرنسية بالذخيرة الحية فسقط 11 شهيدا وهو أكبر عدد من الشهداء يسقط خلال مظاهرة آنذاك في كامل المملكة التونسية[2] إلا أن الإقامة العامة الفرنسية أصدرت بلاغا في جريدة الصباح التونسية يوم 20 جانفي 1952 معلنة أن ما يناهز ألفي شخص حاولوا اقتحام ثكنة الجندرمة ونزع أسلحتهم مما تسبب في جرح أربع وعشرون متظاهرا وإصابة ستة بإصابات قاتلة. خرجت جثامين الشهداء ملفوفة بالعلم من جامع بوثنية في موكب جنائزي تالف من حوالي سبع مائة شخص في غياب تام لقوات الأمن وحضور كبير للصحافيين التونسيين والأجانب[3]
اثر هذه السلسلة من المظاهرات والاحتجاجات المتوالية أعلن المستعمر في 31 جانفي حصارا على مدينة ماطر تم خلاله تفتيش مقر الحزب الحر الدستوري بالمدينة ومحاصرة المنازل وغلق الطرقات واعتقال الناشطين السياسيين من بينهم محمد بن شعبان رئيس الشبيبة الدستورية ومسعود البرجي عضو شعبة الحزب ورئيس الاتحاد المحلي للتجارة والصناعة والمختار بن غنية رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة و الذوادي بن بلقاسم عضو الاتحاد العام التونسي للشغل والصادق بن يونس كاتب شعبة الحزب وعدة مناضلين آخرين. وفي 20 مارس 1952 وقع نقل الذوادي بن بلقاسم رفقة مناضلين آخرين من محتشد بنقردان إلى بنزرت حيث ثبت طبيا الاعتداء عليهم بالضرب المبرح مما أثار احتجاج فرع الاتحاد العام التونسي للشغل بماطر مطالبا بالإفراج عنهم.

جغرافية ماطر

ماطر مدينة تقع في شمال الجمهورية التونسية على مسافة 66 كلم شمال غرب مدينة تونس العاصمة.

تقع مدينة ماطر على مقربة من محمية إشكل, أكبر محمية طبيعية في شمال إفريقيا, وتمثل مركز إحدى معتمديات ولاية بنزرت حيث تعد 31345 ساكن موزعون على 7319 عائلة تقطن 6060 مسكن حسب المجلة التي أصدرتها بلدية المدينة سنة 2006 أما المعتمديّة فتعد 56247 ساكن حسب إحصائيات سنة 2004.

يرى البعض أن الأصل الايتيمولوجي لاسم المدينة يرجع إلى اللاتينية “Matarensis” وهي عبارة تعني المدينة المحصنة في العصر القديم في حين أن أهل الجهة يرون أن التسمية مشتقة من عبارة “ماطرة” أو “أمطار” نظرا لأن الجهة تشهد طقسا ممطرا.

تأسست بلدية المدينة منذ 12 أكتوبر 1898 نظرا لأهمية المدينة جغرافيا واقتصاديا وحتى عسكريا حيث اعتبرت مدينة إستراتيجية خلال الحرب العالمية الثانية.

تقع ماطر في قلب منطقة فلاحية من الدرجة الأولى لما تتميز به من خصوبة الأرض والسهول الممتدة. يعقد سوق المدينة كل جمعة وسبت حيث يقع بيع وشراء خاصة الحيوانات والحبوب وهو أهم أسواق الجهة حيث يجمع فلاحي الجهة والمناطق القريبة (الجفنة, جومين, بازينة, سجنان, غزالة…) وتجار من جميع جهات الجمهورية التونسية. تعتبر المدينة أيضا قطبا صناعيا حيث تضم منطقتين صناعيتين تتمركز بهما عدة شركات منها الأجنبية التي تعمل في عدة صناعات كصناعة الأسلاك الكهربائية والالكترونية والصناعات الميكانيكية والاتصالات وصناعة النسيج

تمثل مدينة ماطر أيضا قطبا من الأقطاب العلمية في تونس حيث تضم المدرسة العليا للفلاحة و المعهد الأعلى للدراسات التطبيقية والتكنولوجية ﻛﻤﺎ تضم ﻣﺭﻛﺯ ﺍﻟﺗﺪﺭﻳﺐ و ﺍﻟﺘﻛﻮﻳﻦ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ.